أبو علي سينا
222
رسالة في الأدوية القلبية
وجعل التعلق الأول ، من القوى النفسانية ، مختصا بالروح ، وفائضا ثانيا بتوسطه « 1 » في الأعضاء البدنية . وخلق الروح من لطيف الاخلاط وبخاريتها . كما خلق الجسد من كثيف الاخلاط وارضيتها ، فنسبة الروح إلى صفوة الاخلاط كنسبة البدن إلى الاخلاط . وكما أن الاخلاط انما تتجوهر « 2 » منها الأعضاء ، لامتزاج بينها يؤدي « 3 » إلى صورة واحدة مزاجية ، يستعد بها الممتزج لقبول الأحوال التي لم تستفد من البسائط . كذلك الصفوة من الأخلاط إنما تتجوهر منها الروح ، لامتزاج بين أربعة أصنافها ، يؤدي إلى صورة واحدة مزاجية ، تستعدّ بها الروح لقبول القوى النفسانية ، التي لم تستفد من البسائط « 4 » ، بل مبدؤها « 5 » من الفيض الإلهي ، المخرج لكل « 6 » ما بالقوة إلى الفعل ، إذا تم استعداده لكماله ، من غير فتور ولا بخل . « 7 » وكما أن لكل عضو مزاجا خاصا ، وان كان من أخلاط بأعيانها في الجوهر ، وإنما يحدث لكل منها مزاج خاصّي ، بسبب نسب « 8 » مقادير الأخلاط ، وهيئة كيفية الاختلاط . كذلك أيضا لكل « 9 » واحد من الأرواح ، التي فينا « 10 » ، الحيوانية والنفسانية والطبيعية ورواضعها « 11 » ، مزاج خاصي « 12 » ، وإن كانت « 13 » من صفوات خلطية بأعيانها في الجوهر . وإنما يحدث لكل منها مزاج خاصي ، بسبب نسب « 14 » مقادير صفوات « 15 » الأخلاط ، وهيئة كيفية الاختلاط . وكما أن الأعضاء المتكونة كثيرة العدد « 16 » ، والعضو ، الذي هو أول متكون ( أي القلب ) واحد بالعدد « 17 » ، ويتصل بتكونه تكون سائر الأعضاء .
--> ( 1 ) متوسطه ( ط ) ( 2 ) يتجوهر ( ف ) ( 3 ) تؤدي ( ف ) ( 4 ) هذه الجملة بكاملها ساقطة ( ط ) ( 5 ) مبدأها ( ض ) و ( ط ) ( 6 ) لما بالقوة ( ف ) - لها من القوة ( ط ) ( 7 ) الواو ساقطة ( ط ) ( 8 ) نسبة ( ط ) ( 9 ) لكله ( ط ) ( 10 ) فيها ( ط ) ( 11 ) أي قواها ( 12 ) مزاجا خاصيا ( ف ) ( 13 ) كان ( ف ) ( 14 ) نسبة ( ط ) ( 15 ) صفواته من ( ض ) ( 16 ) بالعدد ( ض ) - بالعدد كثيرة ( ط ) ( 17 ) واحدة ( ط ) .